منتديات الاسلام في كل مكان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات الاسلام في كل مكان

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحث
ادع اصدقاءك من تويتر
Your msg :
مواقيت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

شاطر | 
 

 مأساة تركستان الشرقية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahmoud
Admin
avatar

المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 17/12/2010
العمر : 76
الموقع : www.eleslamfekolmkan.alafdal.net

مُساهمةموضوع: مأساة تركستان الشرقية   الخميس يناير 06, 2011 5:28 pm




مأساة تركستان الشرقية

= متي تتنبّه الأمة الي خطورة ما يحث لتركستان الشرقية ؟

= علماء تركستان الشرقية لهم وزن كبير في الثقافة الإسلامية .

= تركستان الشرقية دولة اسلامية تلاشت من الوجود .

=20 مليون مسلم يتطلعون الي الإستقلال .

= الشعب المسلم هناك لم يستسلم ولن يستسلم للإحتلال الصيني .

تركستان الشرقية عرفت الإسلام عام 96 هجرية .


[ بقلم :
[ محمود بيومي .

[ يبدو أن الأمة الإسلامية قد أرهقتها المشكلات وتكاثرت عليها المحن .. فتناسي المسلمون
العديد من القضايا المهمة .. ومن القضايا التي تناسها المسلمون .. قضية شعب
تركستان الشرقية المسلمة .. التي تاهت وضاعت وسط الكيان الصيني .. حيث قامت الصين
بطمس كافة المعالم التاريخية لهذه الدولة المسلمة .. واعتبرتها مقاطعة صينية أطلقت
عليها اسم مقاطعة " شينكيانج " ومعناها " الأرض الجديدة " ..
دون أن يعترض العالم الإسلامي أو يتنبّه الي خطورة ما حدث وما يحدث لهذه الدولة
المسلمة .


[ إن الشعب المسلم في تركستان الشرقية ..
يعاني من الإضطهاد ويتعرض لمؤامرة كبري لتذويب كيانه المسلم .. فقد تعرّضت تركستان
الشرقية المسلمة لجميع الممارسات اللاأخلاقية التي استهدفت القضاء علي هوية الشعب
المسلم هناك .. فقامت الصين بإنشاء معسكرات جمعت فيها الشباب والفتيات من أبناء
المسلمين .. لإشاعة الرذائل بينهم والنيل من القيم الأخلاقية التي تنادي بها
تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ..وحين اعترض المسلمون علي هذه الممارسات .. قامت
السلطات الصينية بقتل 360 ألف مسلم من خيرة الشباب المثقف .. وقد سجل التاريخ
التركستاني أسماء العديد من الشهداء أمثال : عبد الرحيم عيسي وعبد الرحيم سيري
وعبد العزيز قاري وغيرهم .

تغيير المعالم

[ قامت سلطات الإحتلال الصيني بتغيير
المعالم الثقافية والقومية وكافة مرتكزات البنيان الإجتماعي لتركستان الشرقية ..
وعملت علي تنحية العقيدة الإسلامية ومحو الشخصية الإسلامية لشعب مسلم يضم أكثر من
عشرين مليون نسمة من المسلمين .

[ إن قضية هذه الدولة المسلمة وهذا الشعب
المسلم .. الذي يجاهد وحده للحفاظ علي هويته العقائدية وكيان دولته المسلمة .. في
حاجة ماسة الي جهود المسلمين ومؤسساتهم التثقيفية والإعلامية .. لتعريف كافة شعوب
العالم وشعوب الأمة الإسلامية بأبعاد قضية تركستان الشرقية .. وكيف آلت الي مصيرها
هذا وسط صمت اسلامي عجيب !


التلاشي من الوجود السياسي

[ لقد تلاشت دولة تركستان الشرقية من الوجود
السياسي .. فإذا نظرت الي خريطة قارة آسيا .. فلن تجد دولة اسمها تركستان الشرقية
.. وإنما تجد مقاطعة في النطاق الصيني اسمها " شينكيانج " وتعتبر
تركستان الشرقية من أهم المواقع الإستراتيجية في قارة آسيا .. وقد ظلت تركستان
المسلمة موضع نزاع بين روسيا والصين عبر المراحل التاريخية المختلفة .. حتي تم
اقتسام منطقة تركستان بينهما .. فحصلت روسيا علي تركستان الغربية
التي ضمت الجمهوريات الإسلامية التي
حصلت علي استقلالها بعد تفككك الإتحاد السوفيتي
وحصلت الصين علي تركستان الشرقية .
[ تبلغ مساحة تركستان الشرقية مليون و828
ألف و418 كيلومترا مربعا .. أي أنها أكبر مساحة من باكستان وأكبر من مساحة تركيا
.. ويبلغ عدد سكانها أكثر من عشرين مليون نسمة غالبتهم العظمي من المسلمين ..
وعاصمتها هي مدينة " كاشغر " التي فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي .. وكان
علم هذه الدولة علم اسلامي لونه أزرق تتوسطه الهلال والنجمة تأكيدا علي إسلامية
هذه الدولة .


مؤامرة التقسيم
[ قامت السلطات الصينية بتقسييم تركستان
الشرقية الي عدة مناطق منذ عام 1945 ميلادية .. وقامت بتغيير اسمها وأسماء العديد
من المدن والقري الي أسماء صينية .. كما بدأت الهجرات الصينية المنظمة الي تركستان
الشرقية .. بهدف إذابة الكيان الإسلامي داخل الكيان الصيني .. كما تم إغلاق
المساجد والمدارس الإسلامية .. بينما وضعت المساجد التي سمح بافتتاحها تحت رقابة
صينية مشددة .


ثورة المسلمين
[ لم تهدأ ثائرة الشعب المسلم في تركستان
الشرقية طوال فترة الإحتلال الصيني لوطنهم .. فقد سجّل التاريخ العديد من الثورات
الإسلامية التحررية التي قام بها أبناء تركستان الشرقية .. فبعد احتلال الصين
لتركستان الشرقية في عام 1760 ميلادية .. قامت هناك ثورة إسلامية في عام 1863
ميلادية استطاعت تحرير تركستان الشرقية .. وتولي حكم هذه الدولة الإسلامية
المستقلة في هذا الوقت " يعقوب خان با دولت " الذي أعلن مبايعته للخليفة
العثماني " السلطان عبد العزيز خان " .


[ لكن السياسة الروسية والصينية .. قد
اتفقتا علي ضرورة القضاء علي هذه الدولة المسلمة التي حصلت علي استقلالها بعد جهاد
مرير ..وذلك لمعارضتهما وجود أي كيان اسلامي سياسي في هذه المنطقة من قارة آسيا ..
فقامت الصين بإحتلال تركستان الشرقية مرة أخري بعد 13 عاما فقط من هذا الإستقلال .


[ قامت الصين بتنفيذ مخطط شرس ل "
تصيين " تركستان الشرقية .. فمارست كافة أنواع الإضطهاد ضد المسلمين هناك ..
فأرغمت الفتيات المسلمات علي الإقتران بأزواج من البوذيين والملحدين .. كما أغلقت
الصين المؤسسات الإسلاميةفي تركستان الشرقية وحولت هذه المؤسسات الي مخازن أو منطق للهو .


[ وقد قامت في مدينة " قمول "
ثورة إسلامية ضد حاكم هذه المدينة الصيني الذي حاول اجبار فتاة مسلمة للزواج منه
.. وقد قتل هذا الحاكم بينما تطوعت قوات روسية للقضاء علي ثورة المسلمين في هذه
المدينة .. مما أكد التعاون الروسي
الصيني للقضاء علي الكيان الإسلامي في تركستان الشرقية .

استمرار الإنتفاضة

[ اندلعت ثورة اسلامية أخري للقضاء علي
المظالم الصينية .. واستطاعت هذه الثورة أن تحرر غالبية المناطق التركستانية
الشرقية في عام 1933 ميلادية .. وبرزت الي الوجود من جديد الدولة الإسلامية في تركستان الشرقية وجعلت من مدينة " كاشغر " عاصمة لهذه الدولة المسلمة . . لكن التحالف الصيني
الروسي قضي علي هذه الدولة أيضا .. وبالرغم من كل هذه الإنتكاسات فقد استمرت انتفاضات المسلمين في تركستان الشرقية
فقامت ثورة اسلامية في ولاية " إيلي " عام 1944 ميلادية التي استطاعت تحرير
بعض الولايات وأحرزت انتصارات رائعة في جبهات متعددة ولكن قضي علي هذه الثورة أيضا.


الصرح الحضاري
[ لقد ساهم شعب تركستان الشرقية في بناء صرح
الحضارة الإنسانية العالمية منذ أقدم الفترات التاريخية .. فيرجع الي هذا الشعب
الفضل في اختراع حروف الطباعة من الخشب وقاموا بطبع العديد من الكتب في مختلف
المعارف والعلوم .. ذلك قبل أن تعرف ألمانيا هذا الإختراع ..فقد أثبتت الحفريات
التي قام بها المستشرق الأثري " فون لي كوك " بمدينة " طورفان" صحّة ذلك .


[ كما عرف شعب تركستان الشرقية "
التصوير الملون " منذ أقدم الفترات التاريخية .. في الوقت الذي عرفت فيه
أوروبا هذا النوع من التصوير منذ وقت قريب .. كما أن خوف ملوك الصين من شعب
تركستان الشرقية هو الذي دعاهم الي بناء سور الصين العظيم .

[ تقول المصادر التاريخية لتركستان الشرقية
.. أنهم عرفوا الإسلام منذ عهد معاوية رضي الله عنه .. وقد أدي اعتناق حاكمها
" عبد الكريم صادق بوغرا خان " للإسلام .. الي دفع مسيرة المد الإسلامي
هناك منذ عام 960 ميلادية .. حيث حملوا لواء الدعوة الإسلامية الي الصين والي مناطق متعددة في قارة آسيا .. كما عرفوا اللغة العربية واستخدوا حروفها في كتابة لغتهم .


أول كلية إسلامية

[ أسسس المسلمون في تركستان الشرقية .. أول
كلية إسلامية في عام 324 هجرية في مدينة " كاشغر " التي تعتبر من أهم
مراكز نشر الدعوة الإسلامية في هذه المنطقة من العالم .. كما أنجبت تركستان
الشرقية العديد من كبار علماء الإسلام الذين أنعشوا الثقافة الإسلامية بإبداعاتهم
الفكرية .. كما أنجز علماء الإسلام هناك ترجمة كاملة لمعاني القرآن الكريم بلغتهم
وذلك منذ عام 402 هجرية .

[ وعلماء الإسلام في تركستان الشرقية لهم
وزن كبير في انعاش الثقافة الإسلامية .. واشتهر من بينهم علماء رواية الحديث
النبوي الشريف والأحاديث القدسية .. من بينهم الشيخ " حسين بن خلف الكاشغري
" .. كما أن أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية في مصر عام 254 هجرية .. من
أبناء شعب تركستان الشرقية .. وتعرف تركستان الشرقية بأنها موطن " المعمريين
" ممن تجاوزت أعمارهم المائة عام .


[ هذه بعض الأمور التي يجب أن يعيها كل مسلم
عن هذه الدولة المسلمة .. التي تضم ثروة نفطية تقدّر بأكبر ثاني مخزون من النفط في
العالم بعد الشرق الأوسط .. وهذا قليل من كثير يتضمنه هذا البحث الذي يسلط دوائر
الضوء علي شعب تركستان الشرقية .. الذي فرضت علي قضيته أكبر مؤامرة للتعتيم
الإعلامي الصيني والدولي والإسلامي علي حد سواء .. وقد جاء الصمت الإسلامي العجيب
ليشارك عن
عمد أو دون عمد في اسدال
ستائر النسيان علي دولة مسلمة وعلي شعب مسلم فقد هويته السياسية ويُخشي معهه أن
يفقد هويته العقائدية .


القضية الشائكة

[ قضية تركستان الشرقية ليست من المشكلات
الداخلية في النطاق الصيني التي لا يجوز التدخل فيها .. فتركستان الشرقية دولة
اسلامية خالصة وقعت تحت الإحتلال الصيني وليست مقاطعة صينية .. كما أن قضية هذا
الشعب المسلم ليست قضية من قضايا الأقليات المسلمة بأي حال من الأحوال .

[ الشعب المسلم في تركستان الشرقية .. يسعي
للتخلص والتحرر من فك الشيوعية المفترس .. ويصر أبناء هذا الشعب علي تقديم
التضحيات وتتويج الجهاد بدماء الشهداء .. حيث قدّم أكثر من مليون شهيد في ساحة
الجهاد الإسسلامي .. وكما حصلت تركستان الغربية علي حريتها بعد انهيار الإتحاد
السوفيتي .. فإن تركستان الشرقية توأم تركستان الغربية تتوق الي التحرر .. وما
زالت لدي المسلمين هناك بارقة أمل وبقايا ثقة في العالم الإسلامي أن يؤيد جهاده
ويبارك خطاه الساعية الي التحرر .. لتعود تركستان الشرقية
من جديد دولة إسلامية .

الأمر الواقع
[ تتشابه الي حد كبير .. ظروف تركستان
الشرقية في قارة آسيا وظروف اريتريا في القارة الافريقية .. فكل منهما خضعت
للمستعمر وكل منهما عانت من مؤامرة التذويب في الكيان الإستعماري .. فقد أصبحت
تركستان الشرقية مقاطعة صينية .. بينما كانت اريتريا الي وقت قريب مقاطعة أو ولاية
أثيوبية .. وقد تأسست في كلتيهما حضارة اسلامية باهرة وخالدة .

[ ورغم ظروف القهر السياسي الذي تعرضتا له
.. فقد حقق شعب اريتريا المسلم استقلاله السياسي بعد جهاد طويل .. حيث أصبحت
أريتريا أحدث دول افريقيا استقلالا وإن كانت من أقدم دول افريقيا إسلاما .


[ أصدرت السلطات الصينية قرارا بضم تركستان
الشرقية الي الصين في نوفمبر 1884 ميلادية .. وتغيير اسم تركستان الشرقية الي
" شينكيانج " وقد أصبحت مدينة " أورومجي " عاصمة لها
أصدر هذا القرار الأمبراطور الصيني
" زاي تين " .. وكذلك فعلت السلطات الأثيوبية في اريتريا فاعتبرتها
الولاية رقم 14 في اثيوبيا .. وقد تم ذلك في 14 نوفمبر 1962 ميلادية .

جبهات الجهاد

[ تأسست في كل من تركستان الشرقية واريتريا
.. جبهات لمقاومة الإحتلال .. وكان نصيب الجهاد في تركستان أوفر في تحقيق انتصارات
طيبة وتخليص البلاد من الإحتلال
وإعلان الإستقلال .. حيث اندلعت في تركستان
الشرقية ثورة اسلامية في عام 1931 ميلادية .. حررت أغلب أراضي تركستان الشرقية ..
وأعلنت الدولة الإسلامية المستقلة في عام 1933 ميلادية .. وأصبحت مدينة " كاشغر
" عاصمة لهذه الدولة .. لكن التعاون الصيني الروسي قضي علي هذه الثورة وعلي هذه الدولة .


[ كما قامت ثورة اسلامية أخري في تركستان
الشرقية في عام 1944 ميلادية استطاعت تحرير ولاية " تادبا غاتاي "
وولاية " التاي " وقد أقيمت فيهما دولة تركستان الشرقية ..التي اتخذت من
مدينة " إيلي " عاصمة لها .. وقد سعت هذه الدولة الي تحرير باقي أراضي
تركستان الشرقية من الإحتلال الصيني .. لولا التحالف الصيني الروسي الذي قضي علي هذه الدولة .


[ رغم التشابه في الملامح السياسية لكل من الدولتين ـ تركستان الشرقية واريتريا ـ وجهادهما من أجل تحقيق الإستقلال الا أن قضية الشعب المسلم في تركستان الشرقية لم تجد التأييد الإسلامي .. ومحاولة اثارة
قضية هذا الشعب حتي في المحافل الدولية .. بينما لاقت قضية الشعب الأريتري استجابة من الدول الإسلامية .. فتم بحث قضية الشعب الأفريقي في مؤتمر وزراء خارجية الدول
الإسلامية الحادي عشر .. الذي عقد في باكستان .. حيث تضمنت توصيات هذا المؤتمر :
" حثّ الدول الإسلامية علي تقديم المساعدات لشعب اريتريا "
من توصيات مؤتمر وزراء خارجية الدول
الإسلامية رقم 11 لسنة 1400 هجرية .

[ كما شكل مؤتمر القمة الإسلامي
الثالث الذي عقد في مكة المكرمة لجنة إسلامية لإجراء الإتصالات اللازمة بشأن هذه
القضية ـ وقد عقد هذا المؤتمر في الفترة
من 19ـ 22 ربيع الأول 1401 هجرية الموافق 25 ـ 28 يناير 1981 ميلادية ـ


عنق الزجاجة الصيني
[ نتيجة لإهتمامات المسلمين في العالم بقضية
اريتريا .. حصلت هذه الدولة الافريقية علي استقلالها في مايو 1993 ميلادية ..
وأزاح الإستقلال معاناة الغُربة والتبعية التي عاشها شعب اريتريا المسلم في النطاق
الأثيوبي .. ونتيجة لسلبية المسلمين وعدم اهتمامهم بدعم قضية شعب تركستان الشرقية
المسلم .. ظلت هذه القضية الإسلامية المهمة .. محدودة الأفق محصورة في حيز ضيّق لا
تستطيع من خلاله أن تمر من عنق الزجاجة الصيني الي الآفاق العالمية أو الإسلامية
علي حدّ سواء .


التحرك الإسلامي الشعبي

[ والتحرك الإسلامي الشعبي تجاه قضية شعب تركستان الشرقية .. يتلخص في أن رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة تقدمت بمذكرة لمؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة عام 1401 هجرية جاء بها :
" أنه نتيجة تحسين نظرة حكومة الصين الشعبية للمسلمين .. تطالب رابطة العالم الإسلامي الحكومات الإسلامية بالقيام بمساع لدي الصين الشعبية لتحقيق المزيد من الحرية الدينية للمسلمين في تركستان الشرقية .. هذا بالنسبة للدول التي لها علاقات بالصين .. وإرسال الوفود الإسلامية بصورة متواصلة لتركستان ومحاولة إيجاد بعض المؤسسات الإسلامية الثقافية وتقديم المساعدات الثقافية ".


[ وفي أبريل 1984 ميلادية .. وجّه الشيخ" طيار آلتي قولاج " رئيس الشئون الدينية في تركيا في هذا الوقت الدعوة الي أمين عام رابطة العالم الإسلامي في هذا الوقت الدكتور عبد الله عمر نصيف لزيارة تركيا .. وهناك التقي بالمجاهد
التركستاني " عيسي آلب كين " رئيس وزراء تركستان الشرقية
السابق والذي استطاع أن يلجأ الي تركيا .. حيث شرح له قضية بلاده وجهود المسلمين المبذولة لمجرد استرداد اسم دولتهم " تركستان الشرقية " بدلا من الإسم الصيني " شينكيانج " الذي أطلق بمعرفة الصين علي هذه الدولة المسلمة .

الواقع الباطل

[ إن مأساة المسلمين في تركستان الشرقية ..
تحتاج الي صوت إسلامي " عال " يتبني قضيتهم ويثيرها في المحافل الدولية
بالقدر الذي نالته
علي الأقل قضية الشعب المسلم في اريتريا .. فتركستان الشرقية دولة مسلمة
خالصة وقعت في براثن المستعمر الصيني
وإن كانت في الواقع اليوم جزءا من الصين فإن سياسة " الأمر الواقع " علي الصعيد الدولي سياسة مرفوضة إذا بّنيت علي باطل .. وكذلك سائر وجوه النشاط
السياسي الدولي في كل مواقعه .. اذا لم تستند الي المصالح المشروعة فهو باطل .. ونحن " نحكم " علي سياسة الأمر الواقع ولا " نحتكم " إليها ولا نسلّم بها علي علاّتها .. لأن جميع الشرائع تزيل الأمر الواقع اذا كان عدوانا وظلما .


[ فلا مشروعية لأي قرار إلاّ إذا بُني علي عدل .. والمجتمع الدولي بلا أدني شك دوره الأساسي " تقويميا " لا " تقريريا " وذلك لحماية الحقوق وإرساء لمبدأ العدل المطلق في المعاملات الدولية .. وسياسة " الأمر الواقع " التي تقر الباطل تتنافي وأصول التعقّل الإنساني ..
فكيف يقر المجتمع الدولي من خلال إقراره الأمر الواقع .. أن يعطي امتيازا لفئة معينة دون مسوّغ لهذا ؟ لهذا .. فإن سياسة الأمر الواقع قد فقدت معقوليتها ومصداقيتها وهي تعالج مشكلة أو قضية "
تركستان الشرقية " لأنه نوع من العبث لمناقضته للأصل .. وهو حق شعب تركستان الشرقية في وطنه وفي تأصيل كيانه السياسي والعقائدي .


العلاج بالصراخ !!

[ لقد عالجت الأمة الإسلامية العديد من قضاياها بالصراخ الإعلامي ! ولكن قضية تركستان الشرقية قد افتقدت مجرّد هذه المعالجات الهشّة .. وفي ظل الغياب الإسلامي استطاعت الصين أن تسلب وطنا إسلاميا
وتعزل شعبا مسلما عن أمته الإسلامية .. وهذا أمر لا يمكن السكوت عليه وإنما يتطلب أن ترفع بشأنه رايات الجهاد الإسلامي في كافة المجالات .


[ إن موقف الإسلام واضح في موضوع الجهاد .. فهو ماض الي يوم القيامة والتوقّف عنه يعد انحرافا عن المنهج الإسلامي الصحيح الأصيل .. ونحن ندرك أن الأمة الإسلامية يمكن لها أن تؤدي دورا متميزا في تحرير تركستان الشرقية .. لأن من أهم الواجبات الإسلامية أن تقاوم الأمة وتوقف أي عدوان
علي ديارها ليأمن المسلم علي دينه من الفتن ويأمن علي وطنه من الضياع .. وأن تزود
الأمة عن حياض الوطن الإسلامي وتحمي حماه .. إذا دبّ فيه الضعف أو خُشي عليه من
الإنهيار أو تسلّط عليه أعداء الإسلام .


[ الأمة الإسلامية .. يمكن لها أن تحقق ضغطا دوليا كبيرا وتؤدي دورا مهما في " تحرير " تركستان الشرقية عندما تدخل هذه القضية في النطاق " الكلي " لإهتمامات المسلمين ومسئوليات العالم
الإسلامي .. خاصة أن شعب تركستان الشرقية لم يستسلم ولن يستسلم للاحتلال الصيني ..
وكل ما يحتاج اليه هو الدعم الإسلامي لهذه القضية الإسلامية العادلة .


الإخلال بالخريطة العقائدية
[ مرّت بالمسلمين في تركستان الشرقية مراحل قاسية من الإضطهاد .. حيث تدفقت الي أراضيها موجات متلاحقة من الهجرات الصينية للإخلال بالخريطة العقائدية من ناحية والإخلال بالخريطة البشرية من ناحية أخري .. بهدف تحويل المسلمين هناك الي أقلية واستغلال ثروات هذا الشعب المسلم .. وكما قامت
روسيا القيصرية بابتلاع تركستان الغربية وامتصاص خيراتها .. فعلت الصين بتركستان
الشرقية التي تعتبر كنزا كبيرا لما يتوفر بأراضيها من ثراء معدني .


كنز من المعادن

[ تبلغ أنواع المعادن الموجودة في تركستان الشرقية 121 نوعا .. فهناك 56 منجما من الذهب وهناك النفط واليورانيوم والحديد والرصاص .. أما الملح فهناك مخزن طبيعي يكفي احتياجات العالم لمدة عشرة قرون مقبلة .. علاوة علي الثروات الزراعية والحيوانية والرعوية .. حيث بلغت أنواع الحيوانات
44 نوعا.


[ إن أهل تركستان الشرقية ينتمون الي أصل عرقي واحد .. ولهم تاريخ وحضارة
بشرية واحدة .. فتركستان " إسم جامع لجميع بلاد الترك "
كما يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان المجلد الثاني ص 23 كما أن " كاشغر " هي قاعدة تركستان وأهلها مسلمون .. لذا فإن تركستان دولة إسلامية خالصة منذ أن تعرّف أهلها علي الإسلام في نهاية القرن الأول الهجري .

[ ومنطقة تركستان الشرقية تقع في شمالي الصين الغربي .. أي تقع في أواسط آسيا الوسطي .. وهي دولة متعددة القوميات يقيم بها أبناء قوميات : " الإيغور والقازاق والهوي والقرغيز والتاجيك والتتار
والأوزبك " ـ الذين يعتنقون الدين الإسلامي ـ بالإضافة الي قوميتي " هان " و " المغول " .. وتحتل
القومية " الأيغورية " المكانة الأولي .. إذ بلغ عددهم وفقا للإحصائيات المسجلة في عام 1972
ميلادية خمسة ملايين و949 ألف و655 نسمة .


[ وكل المسلمين في تركستان الشرقية سنيون أحناف .. وقد عرف الإسلام هناك ـ علي وجه التحديد ـ في عام 96 هجرية .. وازدادت قوته وانتشر انتشارا واسعا بعد اعتناق " سلطان ستوق بوغرا عبد الكريم خان " الإسلام .. حيث اعتنقه سرا في بداية الأمر ثم أعلن إسلامه .. ونشر الإسلام
في ربوع تركستان الشرقية في أواسط القرن الرابع من الهجرة .. وبدأ الناس يدخلون في
دين الله أفواجا يدفعهم الحماس الشديد لهذا الدين الحنيف .


[ إن الأراضي التي تقع في آسيا الوسطي ويقطنها الأتراك .. وتسميها كل من الصين وروسيا بأسماء مختلفة حسب أهوائهما السياسية .. هي نفس البلاد التي تسمي تركستان في المصادر الإسلامية .. وسكان تلك الأراضي هم من الأتراك المسلمين الذين كان لهم دورا بارزا في تاريخ وحضارة الإسلام
.. وهم جزء من الأمة الإسلامية .. التي اشترك التركستانيون في بناء كيانها الماضي
والحاضر .. وإن حجبتهم الظروف المعاصرة عن المساهمة الفعلية في الوقت الحالي .


[ ونظرا لأن سياسة " الأمر الواقع " قد جعلت من تركستان الشرقية جزءا
من أراضي الصين .. فإن التناول لهذا الموضوع ـ من خلال استعراض بعض الوثائق الصينية ـ ليس إقرارا بالتبعية السياسية لتركستان الشرقية للصين ـ بالقدر الذي يسلط دوائر الضوء علي دور تركستان
الشرقية في نشر الإسلام في الصين .. وعلاقة المسلمين في هذه الدولة المسلمة بسكان
الصين منذ أقدم الفترات التاريخية .


اللقاء المباشر
[ كانت أول مرة أتعرّف فيها ـ بطريقة مباشرة ـ علي أحوال المسلمين في تركستان الشرقية وسائر بلاد الصين .. عندما التقيت ـ في أواخر عام 1982 ميلادية ـ بعدد من قادة العمل الإسلامي هناك .. منهم الشيخ نعمان ماشيان نائب رئيس الجمعية الإسلامية في بكين .. والشيخ سليمان قونج نائب أمين عام هذه الجمعية والشيخ المولا حسن شرف جان إمام مسجد شينكيانج ـ تركستان الشرقية ـ و تو تيكل الأستاذ بالمعهد
المركزي للقوميات في بكين والشيخ صادق ون هو دينج مدير الشئون الخارجية للجمعية الإسلامية في بكين .

[ أما قبل هذا التاريخ .. فكنت أكتب عن المسلمين في تركستان الشرقية وفي الصين من خلف السور العظيم .. حيث لا يستطيع أي كاتب أن يزعم أن ما كتب هو الحقيقة .. فقد كنا نتسابق للوصول الي أقرب شييء من واقع ما يصل إلينا من معلومات تتسرب عبر سور الصين العظيم .. ذلك السور الذي وقعت خلفه أكبر الجرائم ضد المسلمين .. وبعد لقاء قادة العمل الإسلامي هناك والحوار معهم وجها لوجه .. ومن أهم ثماره الحصول علي معلومات من مصادرها الأصلية .. وإن كانت مغلّفة بغلاف من الحذر السياسي البالغ .

[ تكررت لقاءاتي بكبار رجال الدعوة الإسلامية هناك .. حيث التقيت بالشيخ إلياس شن شيا شن رئيس الجمعية الإسلامية في بكين ومدير المعهد الإسلامي هناك .. والشيخ محمد حنفي مدير الشئون الإسلامية
والشيخ محمد سعيد ما يون فو وهم الآن من كبار المسئولين في قطاع العمل الدعوي الذي
تمارسه الجمعية الإسلامية في بكين .


[ عندما سألت الشيخ إلياس شن شيا شن رئيس الجمعية الإسلامية في بكين ـ في هذا الوقت ـ عن تاريخ الإسلام في بلاده قال :
" دخل الإسلام الي الصين في أواسط القرن السابع الميلادي .. وتوجد الآن عشر
أقليات قومية تعتنق الإسلام هي : هوي ـ الويغور ـ القارغيز ـ التاجيك ـ التتار ـ الأوزبك وغيرهم .. وهؤلاء موزعون في تركستان الشرقية وقانسو ونيغيشيا وتشينغهاي في شمال غربي الصين بصورة رئيسية .. بجانب عدد ليس بالقليل من المسلمين " الهويين " ينتشرون في العديد من المدن والقري.


[ كان رئيس الجمعية الإسلامية في بكين يتحدث الي بلغة صينية .. يتولي ترجمتها لي بلغة عربية ضعيفة للغاية الشيخ محمد سعيد ما يون فو .. الذي واصل الحديث عن التاريخ الإسلامي لبلاده فقال : لقد وصل الإسلام الي الصين عن طريق الفتح الإسلامي ـ لمقاطعة ـ تركستان الشرقية ـ وعن طريق الدعوة الإسلامية في المناطق الداخلية .. وعن طريق الدعوة والتجارة ـ معا ـ في المناطق الساحلية .. حيث حمل
التجار العرب أخبار الإسلام الي المواني الصينية منذ بداية عهدها .. فتأسست في المواني جاليات مسلمة منذ وقت مبكر .


[ وأضاف الشيخ محمد سعيد : ان علاقة العرب بأهل الصين علاقة تاريخية معروفة من قبل ظهور الإسلام .. وقد أثبت التاريخ الإسلامي في بلادنا .. أن فتوحات المسلمين بقيادة القائد المسلم " قتيبة بن مسلم
الباهلي " قد بلغت تركستان الشرقية ـ أي الحدود الغربية للصين ـ قبل أن ينتهي القرن الهجري الأول .. وكان للتجار العرب دورا كبيرا في نشر الإسلام .. حيث عرف هؤلاء التجار " طريق الحرير " المشهور في التاريخ في منطقة آسيا الوسطي ـ حيث تولي قتيبة بن مسلم الباهلي أمر " خراسان " في عام 88 هجرية ووصلت فتوحاته الي كاشغر في تركستان الشرقية عام 96 هجرية وطريق الحرير بوادي فرغانة ـ


[ وقال : كما عرف الإسلام في شرق الصين منذ عام 31 هجرية ـ في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ـ وقد بلغ عدد البعثات الإسلامية التي جاءت الي بلادنا منذ هذا التاريخ وحتي عام 184 هجرية 28 بعثة إسلامية .. وقد اهتمت هذه البعثات بالدعوة والتعليم الإسلامي .. كما اهتم المسلمون بإنشاء المساجد التي كانت جوامع وجامعات إسلامية مفتوحة أمام طلاب العلم الإسلامي.

[ لقد أسس المسلمون في تركستان الشرقية العديد من المساجد منذ عام 96 هجرية .. ولكنها اندثرت مع الأيام حيث كانت هذه المساجد مشيّدة وفقا للعمارة الإسلامية البسيطة علي النحو الذي شيّدت به مساجد
المدينة المنورة في السنوات الأولي من الهجرة النبوية الشريفة .


[ أما المسجد الأثري الذي بُني في تركستان الشرقية وما زال قائما حتي اليوم .. فهو مسجد " سلطان ستوق " الذي يرجع تاريخه الي القرن الرابع الهجري بعد أن أسلم السلطان ستوق عبد الكريم .. ويتسع هذا المسجد لثلاثة آلاف مصل ـ وفقا لتقرير الشيخ محمد صالح مدير المعهد الإسلامي في " أورومجي " بتركستان الشرقية .

[ إن الإسلام في تركستان الشرقية .. قد أسس حضارة إسلامية راقية .. تمثلت في بناء العديد من المساجد في العديد من المدن والقري في تركستان الشرقية .. والتي أدت دورا متميزا في نشر التعليم الإسلامي ونشر المفاهيم اِلإسلامية الصحيحة بين المسلمين هناك .. الي جانب الدور البارز في التعريف بهدايات وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف .. مما كان له أثره في جذب عدد لابأس به من أتباع الديانات الأخري لإعتناق الإسلام .

[ وبالرغم من تعدد القوميات الإسلامية هناك .. فقد انصهرت كل هذه القوميات في بوتقة واحدة هي القومية الإسلامية باعتبار أن الإسلام هو قومية جميع المسلمين .. كما تأسست في تركستان الشرقية أعرق المدارس الإسلامية التي التزمت بتدريس المناهج الدعوية والتربوية الأصيلة .. حيث عثر هناك علي مدوّنات تناولت أسماء هذه المدارس وأسماء المعلمين الذين تولوا مهام الدعوة والتعليم .. وقد توافد
علي هذه المدارس طلاب العلم في كافة أنحاء تركستان الشرقية وبعض المناطق الصينية .


[ كما عرف عن المسلمين في تركستان الشرقية .. حرصهم البالغ علي تأدية مناسك الحج منذ تعرفوا علي الإسلام .. وقد تخصص عدد من دعاة الإسلام في نقل الحجاج الي بيت الله الحرام .. منهم الشيخ " جهنو " الذي بدأ رحلاته لأداء شعيرة الحج مع إخوانه من مسلمي تركستان الشرقية والمناطق الصينية المجاورة لها منذ عام 837 هجرية .

[ وتوجد في تركستان الشرقية العديد من المساجد التي تحمل أسماء : " الحنين الي النبي " ـ صلي الله عليه وسلم ـ و " ذكري النبي " والتي تخرج منها وفود الحجيج .. كما اشتهر الشيخ " تيمور خان " بتنظيمه لرحلات الحج للمسلمين الجدد .. حيث اعتنق الإسلام علي يديه 160 ألف نسمة وأدي فريضة الحج منهم عدد كبير .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eleslamfekolmkan.alafdal.net
 
مأساة تركستان الشرقية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاسلام في كل مكان :: 
قسم الاسلام حول العالم
 :: 

@ منتدى موسوعة المسلمين حول العالم @

-
انتقل الى: