منتديات الاسلام في كل مكان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات الاسلام في كل مكان

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحث
ادع اصدقاءك من تويتر
Your msg :
مواقيت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

شاطر | 
 

 القضيه رقم 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahmoud
Admin
avatar

المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 17/12/2010
العمر : 75
الموقع : www.eleslamfekolmkan.alafdal.net

مُساهمةموضوع: القضيه رقم 1   الخميس يناير 06, 2011 4:45 pm

[img]%5BURL=http://www.alhnuf.com/up/pics-gif/upload/view_h.php?file=a9b83154a6][/URL][URL=[/img]
القضية رقم 1






·
الماضي
هو الامل ..



كلمه قالها الشاب لنفسه .. ليضع بها نهاية
الافكار المتلاطمه كالموج على صخره واقفه .. بعدما ارهقته رحلة البحث في مجاهل
الماضي .. في طفولتهالقاسيه .. صباه المحروم .. وشبابه المنتقم .. طفولته القاسيه
لم تعرف البسمه .. لم تحس الحنان .. لم تعرف الصيف ولا الشتاء .. جلباب واحد طوا
العام .. يمتص الشمس وأمطار السماء .. صباه المحروم لم يعرف المباهاه .. وبمن
يباهي .. فطفولته القاسيه .. تلازم صباه .. نفس القسوه ونفس الحرمان .. لم يذهب
الى المدرسه كبقية التلاميذ من اجل تحصيل العلم !! بقدر ما ذهب اليها بقية الحصول
على وجبة المجالنيه .. التي تعطي للتلاميذ وقت الغذاء .. رغيف قطعه من الجبن
..كميه من الفول المدمس .. تمره او بعض حبات من الفول السوداني .. لقد كانت الوجبه
في حد ذاتها مبررا كافيا لينتظم هذا التلميذ
في مدرسته .. فما بالنا لو عرفنا ما يحصل عليه خلسه من زملائه الذين يأنفون
هذه الوجبه , ويتروكنها دون مساس فوق ادراجهم .. اليست كفيله بان تجعله ينتظم أكث
واكثر في مداومة الدراسه !! ليعود كل يوم يحمل هذا الرزق الوفير لأسرته !!



العجيب .. ان كل أساتذة المدرسه يؤكدون انه تلميذ
مجتهد !!



والأعجب أن فراش المدرسه يحمل الى اسرته في نهاية
العام الدراسي شهادة نجاحه !! ويبقى الفراش مده زمنيه يزف التهاني لاسرته ..



وفي كل مره يخيب أمل الفراش في الحصول على "
البقشيش " .. الصبي في عجب اكثر واكثر من امره وامر المدرسه كلها .. بناظرها ومدرسيها .. وفراشيها
.. لأنهم لم يفهموا قصد الصبي بعد .. انه يذهب الى المدرسه للحصول على وجبه الغذاء
ليس الا .. ليس الا !!



قالوا له : مبروك .. ولم يفهم معناها !!


حقد عليه الزملاء الذين رسبوا .. ولم يفهم معنى الحقد !!


قالوا له : هاتروح الثانويه !!


وأجابهم : لا أريد ان اترك هذه المدرسه .. عرض
على أحد الزملاء ان يذهب بدلا منه الى المدرسه الثانويه !! صفعه الزميل على وجهه
..ابتلعه في حسره .. لأن الزميل ضربه بلا سبب !! والزميل تصوراً انه يسخر منه !!



سأل عن المدرسه الثانويه .. قالوا له .. في البر
التاني .. صمت .. فلم يفهموا ما يصبو اليه .. قال لمن سبقوه الى هذه المدرسه ..
فيها أكل ؟ .. قالوا نعم .. صمت .. ولم يفهموا شيئاً !!



في المدرسه الثانويه ..رأى السيارات تنتظر
التلاميذ .. رأى زجاجات المثلجات في ايدي التلاميذ .. رأى انقود .. ورأى السجائر
.. اعطوه برتقاله مع الوجبه الغذائيه .. لم يأكلها .. وضعها في جيبه .. يتحسسها
عشرات المرات .. سمع عن حكايات الحب والسحر النظرات .. تطلع الى رسالة حب معطره من
تلميذه في المدرسه الثانويه للبنات الى زميل له ..



شم رائحة العطر من خلالها .. رأى قلبا مرسوما على
الورق .. سمع الزملاء يتحدثون عن آخر فيلم .. وعن لقاء في الكازينو يوم الجمعه !!



طالبه أحد التلاميذ بخمسة قروش ..


ارتبك .. سأله لماذا ؟ قال له .. لنهد المدرس
اللغه الانجليزيه باقة ورد بمناسبة خطوبته .. سمع ضحكات الزملاء الساخره وهو يقول
: ليس معي !! احس بالارتباك اكثر واكثر عندما عرض عليه زميله ان يدفعها له اليوم
على ان يحضرها فياليوم التالي .. أجابه مسرعا .. لا .. لا .. سأحضر للاستاذ وردا على حسابي .. وحدي
!!



لم ينم ليلتها .. وفي الصباح ذهب الى المدرسه وفي
يده باقه من الزهور .. ذب بها الى حجرة المدرسين .. وجد الاستاذ .. راجع.. ثم تقدم
نحوه بخطى متردده .. رآه المدرس .. ابتسم له .. زادت ابتسامته .. المدرس من خطزواه
.. قدم باقة الورد الى مدرسه .. مبروك .. مبروك .. يا استاذ .. مبروك الخطوبه ..
يد المدرس تمتد الى الباقه .. وابتسامته الحانيه تفتح أنف التلميذ ليشم رائحة
العطر الزهور لأول مره منذ حملها في الصباح .. يتراجع خجلاً .. المدرس يشكره ..
وفي الحصه يسمع ثناء الاساتذه .. تتطلع اليه عيون الزملاء .. تتوارى نظراته خجلا
الى اسفل .. وفي لحظات تحدث مقارنه بين حذائهوحذاء زميل له .. الي لم يتذوق طعم
الورنيش في حياته !!



الاعوام تمضي .. وتمضي .. وتمضي .. والصبي لا يحس
بالايام .. بات كل صباح من قريته سيرا على الاقدام .. وفي يد ه الكتاب.. يصل الي
المدرسه قبل كل التلاميذ .. حتى الذين يركبون السيارات !!



مدرس اللغة الفرنسيه يطلب اليه مقابلته في حجرة
المدرسين .. يذهب ايه .. فيؤجل اللقاء الى ما بعد انتهاء اليوم الدراسي .. وفي
حجرة المدرسين كان اللقاء .. يهبط معه
درجات السلم الى فناء المدرسه .. حيث سيارته السوداء .. يطلب منه الركوب الى جواره
.. يسأله عن مسكنه .. لأول مره يصل الى قريته في سياره . ولأول مره يدخل بيته وفي
يده لفافه كبيره مجهوله المحتويات ..
يفتحها .. ليجد مجموعه من القمصان والبناطيل .. وحذاء ..



في المساء .. يستقبل والده بوجه بشوش .. يطلعه
على محتويات اللفافه .. والده الذي ارهقته السنين يبتسم له .. ابتسامه تحمل جميع
معاني الاسى والحرمان وقلة الحيله .. امه الهادئه دائما تضع طعام العشاء المتواضع
امام الاسره المتواضعه .. باب البيت المخلوع يئن من وقع ضربات كف شيخ الخفر ..
التي يقال عنها في حجم " المطرقه " .. يسمع الكلمات الصادره الى والده
.. كلها اوامر صادره .. اللمبه مات فيها الضوء , احتضن القمصان والحذاء .. وبات
يحلم أحلاما متواضعه !!



وفي الصباح .. استعد لرحلة كل يوم الى المدرسه ..
طريق حفظت قدماه مطباته .. ومرتفعاته .. حتى يكاد ان يكمل نومه في الطريق !! ترعة
صغيره يرى فيها خياله بين خيال الاشجار .. وموسيقي اعتاد عليها من تكرار تفرقها
الطيور مع ميلاد كل يوم جديد ..



انتهى
العام الدراسي .. حمل الفأس .. سار خلف والده الى الحقل .. دائما حقول
العمده ..وفي المساء يعود خلف والده .. ووالدهع خلف الدواب دائما دواب العمده ..



سمع الزغاريد في بيوت القريه .. نجح التلاميذ ..
تطلع الى بيته .. تمنى لو انطلقت منه زغروده واحده .. يحس انها تخصه .. تعلق نجاحه
للجميع .. ولكن البيت صامت والأم صامته والاب صابر .. نظراته حاده وقاسيه كملامح
الارض الظمآنه ..



الشمس عموديه , تقف فوق رأس البشر .. الظلال بقعه سوداء تحت الاقدام .. حبات
العرق فوق الجباه لا تلبث ان تجف من شدة الحراره والده يتطلع اليه بعيون مستضعفه
.. يطلب اليه ان يذهب ليستريح قليلا ويأكل وحده .. فليس هذا وقت مناسب للطعام ..
تطلع الى ابيه صامتا .. وفي صدره سؤاله الابدي .. ومتى يأكل ابي ؟!!



وتحت شجرة التوت .. جلس محب يتناول طعامه .. يفكر
في نهاية هذا النجاح المستمر ..راى مسعود بن العمده .. وفي يده بندقيه .. ذلك
الشاب الابيض " المربرب " الذي يهيم حبا في "سعديه" بنت الشيخ مأمون ناظر
المدرسه الالزاميه .. وسعديه لا تطيق وجوده
او سماع كلمة منه او عنه .. تصده في كل مره يحاول اعتراض طريقها .. هداياه
ترتد اليه خجلا عنه .. مسعود ذو الجلباب الابيض النظيف .. والمهر الابيض النظيف ..
والخبز الابيض النظيف .. والعسل الابيض .. والدنيا البيضاء .. مسعود يصوب بندقيته
تجاه خليل بن شاكر جزار القريه .. الطلق الناري يزعج الطيور .. ويزعج أهل القريه
.. وازعج محب .. خليل يسقط من طوله ساكناً وسط المزارع .. جرى مسعود .. جرى
الفلاحون .. جرى محب .. دماء خليل تروي الارض .. تصبغها .. شجيرات القطن امتصت بعض
الدماء .. سهرت القريه .. عربات محمله بمجموعه من العساكر .. تدخل القريه .. شاب
ابيض يستجوب الناس .. طبيب يعاين جثة خليل .. القريه كلها سارت في جنازة خليل ..
يتصدرها العمده .. وابنه مسعود !!! ومحب يسير صامتاً الى جوار ابيه في مؤخرة
الصفوف .. سمع همس والده .. لم نر شيئاً .. فالناس هنا لا يرون شيئاً .. فعيونهم
في الارض التي يعملون فيها !!



صمت محب .. كأنه يرد على والده .. والناس هنا
لاتسمع أي شيء ..



-
واحنا
برده بتوع جامعه يا بني !!



-
جامعه
!! جامعة ايه دي كمان ..



اجابتان
.. سمعهما من ابيه وامه .. لم يتحدث في هذا الامر معهما .. ومرت شهور الصيف
وفي المساء .. طلب من امه ان تدعو له .. طلب البركه من ابيه .. عيون الاب الصامته
تتطلع الى السماء .. والام ترفع يدها تحدث الله !!



نام محب كثيراً .. هذه الليله .. وفي الصباح وقف
على رصيف المحطه ينتظر القطار .. التذكره في يده .. وجاء القطار ليخطف محب من
قريته ويطوي الارض .. الارض التي لا تزال تحمل دم مسعود ..



توقف القطار . توقفت الافكار .. وبدأت الافكار ..
الى من تذهب يا محب وليس لك احد هنا .. الي من يا محب ولا بيوت لك هنا !!



جلس قليلا على احدي مقاعد المحطه .. انتفض واقفا
.. وخطى خطوات .. مسرعات .. ليس لك احد .. ليس لك بيت !! لى الف بيت في القاهره لي
بيوت الله ..



لم يسأل أحد .. سار الى اول مسجد .. يقع في ميدان
المحطة .. خلع الحذاء .. توضأ .. صلى .. نام .. أكل مع الشيخ من طعام النذوز ..
ارز ولحم .. وفي الصباح توجه الى الجامعه .. بمبانيها الضخمه .. وساعتها التي ترن
.. وبعد انتهاء دروسه يجلس الى ظل شجره داخل الحرم الجامعي يأكل السطور .. وفي
المساء يذهب الى بيت الله المجاور للجامعه .. يتوضأ ويغتسل ويصلي ويتعبد وينام .. المعلم
اسماعيل صاحب المطعم القريب من الجامعه يتقرب اليه .. يصطحبه الى منزله .. يعهد
اليه بأبنائه لمساعدتهم في الدراسه .. ويدعوه لمساعدته في حسابات المطعم ..



حتى اذا انتهى العام الدراسي .. يعود الى قريته
.. خلف ابيه دائماً .. يحمل الفأس .. والسنوات تمضي .. تمضي.. تمضي.. اربع سنوات
مرت .. ومحب بين الجامع والجامعه والمعلم اسماعيل وقريته..



وعلى محطة القاهره .. وقف المعلم اسماعيل يودع
محب .. الشاب الزاهد .. القطار ينتظر محب لأول مره .. يخطو الشاب النحيف الاسمر..
الى عربة القطار المكيفه الهواء .. ومضى القطار يطوى الارض .. والشاب الاسمر لا
يطوي الطفوله القاسية والصبا المحروم ..



في بيته رأى والده يبتسم .. اطلقت امه لأول مره زغروده طويله منغمه ..
سمع صوت الباب يعزف الموسيقى .. أخرج من جيبه بطاقه صغيره قرأها لأمه ووالده ..



الاسم : محب الدين حافظ


المهنه : وكيل النائب العام ..


على باب مكتبه .. رأى الشرطي يقف احتراماً .. يؤدي التحيه العسكريه .. جلس يباشر عمله
لأول مره .. امسك بالقلم .. أخرج ورقه .. كتب عليها بعض السطور ..



السيد رئيس النيابه ..


" في اليوم الخامس من شهر أغسطس 1949 أطلق
المدعو مسعود البهنساوي النار على المواطن خليل شاكر فأرداه قتيلاً .. وقد صرحت
النيابه في هذا الوقت بدفن الجثه , وحفظ التحقيق لقيدها ضد مجهول حيث كان من
العسير أن يتحدث الناس في هذه القريه .. أما وقد توفرت الآن الأدله
والاسباب .. فاننا نرى اعادة التحقيق في هذه القضيه .. توقيع .. محب الدين حافظ وكيل النائب العام .. تحريراً في 6 / 9 / 1953 "



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eleslamfekolmkan.alafdal.net
 
القضيه رقم 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاسلام في كل مكان :: 
قسم الأعمال الأدبية
 :: 

@ منتدى القصة القصيرة @

-
انتقل الى: